أصبحت بريطانيا أول دولة في العالم تسمح بتقنية الإخصاب الصناعي الثلاثي العلاجية، التي يقول الأطباء: إنها ستحول دون توارث الأمراض المستعصية، فيما يقول منتقدوها: إنها خطوة نحو إنجاب "أطفال حسب الطلب".

ووافق البرلمان البريطاني، أمس الثلاثاء، على قضية التبرع بالميتوكوندريا أو الإخصاب الصناعي الثلاثي، لأن النسل سيتضمن جينات من الأم والأب ومن أنثى متبرعة

والميتوكوندريا أحد مكونات الخلايا وتعمل، كبطاريات دقيقة مولدة للطاقة في خلية الإنسان، وإذا حدث بها خلل، تفقد القدرة على تصنيع الطاقة بشكل جيد.

وتتضمن هذه التقنية -التي لا تزال تخضع للبحث في بريطانيا والولايات المتحدة- التدخل لإزالة الميتوكوندريا التالفة من الحمض النووي الريبوزي (دي.إن.إيه)، التي تتسبب في حالات مرضية وراثية، منها: مشكلات القلب القاتلة، وقصور وظائف الكبد، واضطرابات المخ والعمى، وضمور العضلات.

وتساعد هذه التقنية الأسر التي تنتشر بها أمراض الميتوكوندريا، وهي حالات تستعصي على العلاج، تنقلها الأم للأبناء، ويصاب بها طفل واحد من بين كل 6500 طفل في العالم.

وفي رسالة مفتوحة للمشرعين البريطانيين قبل الاقتراع البرلماني، وصفت المؤسسة المتحدة للميتوكوندريا ومقرها الولايات المتحدة، والمؤسسة الأسترالية لأمراض الميتوكوندريا وجماعات أخرى، وصفت أمراض الميتوكوندريا بأنها "قاسية على نحو يتعذر وصفه". أما منتقدو هذه التقنية، فاعتبروا أنها ستفضي إلى إنجاب "أطفال حسب الطلب" معدلين وراثيا.