قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إن ميليشيا في جمهورية افريقيا الوسطى أطلقت أمس الجمعة سراح 163 طفلا كانت تشغلهم في أعمال سخرة منفذة بشكل جزئي تعهدا قطعته على نفسها في إطار اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة.

وهؤلاء الأطفال الذين أطلقت سراحهم ميليشيا الدفاع الذاتي "أنتي بالاكا" التي يغلب عليها المسيحيون جزء من أكثر من ستة آلاف طفل يُعتقد أن جماعات مسلحة تُشغلهم في أعمال مثل الطهي أو التنظيف أو كمقاتلين. ويُعتقد أن ميليشيا "أنتي بالاكا" نفسها مازالت تحتجز عددا أكبر من الأطفال مثل جماعات أخرى من طرفي الصراع ذي الصبغة الدينية.

وقال محمد مالك فال من اليونيسيف الذي سهل إطلاق سراح الأطفال في بلدة باتانجافو في شمال افريقيا الوسطى" هذا الافراج علامة على أن عملية تنفيذ التعهد الذي أعلنه زعماء تلك الجماعات في إطار عملية السلام والمصالحة تسير في طريقها."

وأضاف أن من المتوقع إطلاق سراح مئات الأطفال الآخرين قبل نهاية العام، وأطلقت جماعات مسلحة سراح أكثر من 350 طفلا في مايو.

وفي مناطق أخرى من تلك المستعمرة الفرنسية السابقة زادت حدة العنف في الأيام الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي منذ اتفاقية السلام التي توسطت فيها الأمم المتحدة في مايو.

واندلعت اشتباكات بين ميليشيات متناحرة في منطقة بامباري بوسط جمهورية افريقيا الوسطى مما أدى إلى سقوط نحو عشرة قتلى بعد ذبح ميليشيا "أنتي بالاكا" شابا مسلما الأسبوع الماضي.
 
وقالت وكالة الأمم المتحدة للاجئين إن عدة آلاف اضطروا للنزوح من منازلهم بسبب تجدد أعمال العنف، وقال ممثل للوكالة إنه يشعر بقلق من مواجهة لاجئين سودانيين محاصرين في مخيم قريب "لخطر التعرض لهجمات بشكل كبير."

وتفجرت أعمال عنف في جمهورية أفريقيا الوسطى في مارس 2013 عندما استولى متمردو جماعة سيليكا التي يغلب عليها المسلمون على السلطة مما أثار صراعا، يعتقد أنه أدى إلى قتل الآلاف، واضطرت الحكومة المدعومة من سيليكا للاستقالة في العام التالي وقامت أنتي بالاكا بطرد كثيرين من الأقلية المسلمة من الجنوب مما أدى إلى تقسيم فعلي للبلاد.