وصل الممثل التلفزيوني الكوميدي السابق جيمي موراليس إلى السلطة بعد تحقيقه فوزاً ساحقاً في انتخابات الرئاسة التي جرت في غواتيمالا أمس الأحد مستفيداً من غضب عام من فضيحة فساد أطاحت الرئيس السابق وعمقت انعدام الثقة في المؤسسة السياسية بالبلاد.

وعمت الاحتفالات مقر حزب جبهة التقارب الوطني بزعامة موراليس.

ووعد موراليس وهو وافد جديد على عالم السياسة بحكم نظيف وقد حصل على 72.4 في المئة من الأصوات بعد إعلان نتائج 70 في المئة من مراكز الاقتراع متقدما بشكل قوي على السيدة الأولى سابقا ساندرا توريس التي حصلت على نحو 27.6 في المئة.

واعترفت توريس في وقت لاحق بهزيمتها أمام موراليس.

وقال موراليس بعد أن أظهرت النتائج أنه في طريقه لتحقيق فوز ساحق "حصلت على تفويض كرئيس وتفويض شعب غواتيمالا هو لمحاربة الفساد الذي يستنزفنا جميعاً. فليباركم الله وشكراً لكم".

وبروايات عن أصله المتواضع ودعابات عن عمله طوال 14 عاماً في عرض كوميدي تواصل موراليس (46 عاماً) مع الناخبين الذين ملوا من الفساد الذي أثار احتجاجات في شتى أنحاء غواتيمالا وأسقط في نهاية الأمر الرئيس أوتو بيريس الشهر الماضي.

وقالت انا فوينتس (36 عاماً) وهي بائعة متجولة "لقد مللنا من نفس الوجوه. جيمس موراليس لا يقنعني في حقيقة الأمر ولم أذهب حتى للتصويت. ولكنه الخيار الوحيد".

وواجه موراليس انتقادات بسبب أفكار سياسية خيالية مثل تعهده بتوزيع تليفونات ذكية على الأطفال أو ربط المدرسين بجهاز تحديد المواقع (جي.بي.اس) للتأكد من حضورهم الفصول الدراسية.

ولا يتألف برنامجه الانتخابي إلا من ست صفحات فقط ولا يعطي مفاتيح تذكر لمعرفة كيف سيحكم البلاد كما أن حزبه لا يشغل سوى 11 مقعداً فقط من 158 مقعداً في الكونغرس المقبل.

وقال هوجو نوفاليس وهو محلل سياسي في معهد أسيس البحثي بغواتيمالا "ليس لديه برنامج ولا فريق. ولكن السخط متزايد جداً إلى حد أن هذه القضايا لا تمثل أولوية بالنسبة لناخبك العادي".

ورفض الناخبون إلى حد كبير منافسته توريس (60 عاماً) بوصفها جزءاً من النظام السياسي القديم.

وكانت توريس قد وعدت بتمديد برامج الرعاية الاجتماعية التي كانت تُعد فيما مضى إحدى السمات المميزة لرئاسة ألفارو كولوم عندما كانت توريس السيدة الأولى في البلاد ولكن منتقدين اتهموها باستخدام هذه البرامج لشراء الأصوات في المناطق الريفية الفقيرة.