يشكل تصاعد الاعتقالات التعسفية في ليبيا تهديدًا خطيرًا للاستقرار وسيادة القانون، حيث يظهر تقرير بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تصعيدًا مقلقًا في عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفي، مما يشير إلى تدهور خطير في احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. 

هذا التصعيد يظهر من خلال استهداف السلطة القضائية، حيث تشير الاعتقالات المتزايدة للقضاة والمحامين إلى محاولة لتقويض استقلال القضاء، وهو ركن أساسي لدولة القانون، وتبرز قضايا مثل اعتقال القاضي علي الشريف والمحامي منير العرفي نمطًا من استهداف المهنيين القانونيين. بالإضافة إلى ذلك، تكشف حالات مثل احتجاز المدعين العسكريين منصور دعوب ومحمد المبروك الكار، وعضو مجلس النواب علي حسن جاب الله، عن تجاهل للضمانات الإجرائية وحقوق الدفاع، ويقوض الاحتجاز المطول دون محاكمة عادلة الثقة في النظام القضائي. 

إن انتشار مقاطع الفيديو للاعترافات المنتزعة بالإكراه يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، ويهدف إلى ترهيب المعارضة، وتجعل هذه الممارسات الأدلة المقدمة في المحاكم غير موثوقة. تساهم هذه الاعتقالات في خلق بيئة من الخوف وعدم الثقة، مما يعيق عملية الانتقال الديمقراطي، ويزيد تقويض سيادة القانون من خطر النزاعات وعدم الاستقرار في ليبيا.

وتفرض هذه التقارير على السلطات الليبية الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأفراد المحتجزين بشكل غير قانوني، وإجراء تحقيق مستقل في جميع حالات الاعتقال التعسفي، وتقديم المسؤولين إلى العدالة، واتخاذ تدابير لضمان استقلال القضاء وحماية المهنيين القانونيين من الترهيب، والسماح بوصول كامل وغير مقيد للمراقبين الدوليين إلى جميع مراكز الاحتجاز.

كما أن السلطات الليبية مطالبة بالتوقف عن استخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه في المحاكم، ويجب على المجتمع الدولي دعم الجهود الرامية إلى تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان في ليبيا، حيث يشكل تصاعد الاعتقالات التعسفية في ليبيا تهديدًا خطيرًا للاستقرار وسيادة القانون، ويجب على المجتمع الدولي والسلطات الليبية العمل معًا لوقف هذه الممارسات وضمان احترام حقوق الإنسان.