فككت مصالح الدرك، نهاية الأسبوع الماضي، شبكة لترويج المقويات الجنسية بطرق غير قانونية بقرية أولاد سي احمد جنوب ولاية سطيف، حيث حجزت بمنزل المدعو “س.ع” البالغ من العمر 28 سنة، ستة آلاف قرص بقيمة تجاوزت 300 مليون سنتيم. ويرجح أن تكون هذه المقويات مهربة من دول الجوار مثل تونس أو ليبيا، أو حتى من دول الساحل التي تنتج هذه الأقراص بمزج عقاقير قد تكون مميتة. ومن بين هذه الأدوية التي راجت في السوق الموازية، علامة تحمل اسم “النمر” و”عقاقير جينسينغ” وكذا “عقاقير الدكتور مينغ”، حيث يتم بيعها بسرية كبيرة بمدينة العلمة وبثمن باهظ. ووصل سعر العلبة الواحدة إلى 9000 دينار بها 10 أقراص، في حين تباع الحبة الواحدة منه بـ800 دج. وفي نفس السياق، وفي جولة لـ”الخبر” في أسواق سطيف، فإنه يتم بيع نفس الماركات في محلات لبيع الأعشاب وحتى في صيدليات معينة وبجوار المساجد بمبالغ زهيدة، في دليل واضح على أنها غير أصلية، ووصل سعرها إلى 300 دينار للقرص، مما جعلها تلقى رواجا كبيرا، زيادة على لبان “علكة” للمضغ موجه لإطالة النشوة الجنسية بمبلغ 150 دينار للقرص. وهذه الأدوية المجهولة المصدر والمغشوشة، والتي يتم تركيب منتجها الأصلي في الصين. وفي هذا الصدد، أكدت مصادرنا بأنها تجلب من بلدان آسيوية من طرف تجار يقصدونها للتسوق، ويقومون بتهريبها بطرق ملتوية عن طريق وضعها في أجهزة كهرومنزلية داخل الحاويات. غير أن الخطير في الأمر، هو وجود شبكات من الأفارقة تختص في تقليد هذه الأدوية وبيعها في الطرقات، وهو ما أكده مدير الأمن الوطني بولاية سطيف في ندوة صحفية عرض فيها حصيلة نشاطات وحداته المختلفة، من أن مصالح الشرطة العلمية اكتشفت من خلال تحليل المنشطات الجنسية المتداولة في السوق أن بعضها يصنع من مواد خطيرة على حياة الإنسان، ومنها من يجعل من فضلات البشر مادة أساسية في التصنيع، مما قد يؤدي بأصحابها إلى الموت.