دعا إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب خلال ندوة نظمتها وكالة الانباء الرسمية صباح الثلاثاء الى "حوار وطني" حول "الحق في التظاهر السلمي في المغرب".

وأوضح اليزمي ان الحاجة الى هذا الحوار "تنبع من الوعي المتزايد لدى المغاربة بحقوقهم" في وقت قدرت فيه وزارة الداخلية المغربية عدد التظاهرات الاحتجاجية العام الماضي ب"أكثر من 20 ألف تظاهرة".

واتهمت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، احدى ابرز المنظمات الحقوقية غير الحكومية في المغرب، الخميس السلطات بشن "حملة" ضدها، متحدثة خصوصا عن تعرض ناشطيها للاعتقال او لاعتداءات بالضرب أو بالسب او فبركة ملفات ضدهم.

وصدرت انتقادات أخرى حول "انتهاك حرية التجمع" من قبل المنظمات غير الحكومية الدولية فيما يتعلق بالصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة التي تخضع لإدارة الرباط وتطالب جبهة البوليساريو بتقرير مصيرها.

وردا على انتقادات المنظمات الدولية أعلنت الحكومة المغربية الخميس عن أجراءات جديدة ل"ضمان حماية واحترام حقوق الإنسان" في الصحراء الغربية، وذلك عشية اقتراب موعد تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة الى الصحراء (مينورسو).

وتتعلق هذه الإجراءات ب"تعيين نقاط اتصال دائمة ومخاطبين محددين داخل الوزارات المعنية بشكل أكثر بشكاوى المواطنين، وتحديد مدة معينة لللإجابة عنها في مدة أقصاها ثلاثة أشهر، مع العمل على نشر الردود المتعلقة بها".

وصدرت هذه المقترحات عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان المكلف دستوريا ب"ضمان حماية واحترام حقوق الإنسان على الصعيد الوطني"، ويملك ثلاث لجان جهوية لرصد وتقصي مدة احترام حقوق الإنسان في ثلاث مدن من مدن الصحراء الغربية.

وإضافة الى الإعلان عن "تسهيل" مهام هذا المجلس لدى إدارات الحكومة اعلنت الحكومة عن تبني مشروع قانون ينهي بصفة تامة متابعة المدنيين أمام القضاء العسكري كيفما كانت التهمة أو مرتكبها.

ويأتي مشروع القانون هذا بعد الانتقادات الواسعة التي أطلقتها المنظمات الحقوقية غير الحكومية وطنيا ودوليا، خلال متابعتها لمحاكمة 25 صحراويا بتهمة قتل 11 من أفراد قوات الأمن خلال تفكيك مخيم "أكديم إزيك" نهاية 2010 في مدينة العيون كبرى محافظات الصحراء الغربية.

ويتزامن الإعلان عن هذه الإجراءات مع اقتراب تجديد مهمة البعثة الأممية "مينورسو" الى الصحراء الغربية في نيسان/أبريل القادم، وتقديم كريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي الى الصحراء، التقرير السنوي عن عمل البعثة والأوضاع الحقوقية في الصحراء الغربية.

وتنتشر بعثة للأمم المتحدة في الصحراء منذ 1991، وفي نيسان/أبريل 2013 مدد مجلس الأمن الدولي مهمتها وحض المغرب على احترام حقوق الانسان بشكل أفضل في الصحراء الغربية.

وكانت الحكومة التي يقودها الإسلاميون اقترحت مشروع قانون تنظيمي للحق في الإضراب في المغرب، تعرض للكثير من الانتقادات تتعلق بالغرامات المالية واحكام السجن التي يمكن أن تطال المتظاهرين.